داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

268

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

فقال طالوت : كيف تقاوم هذا العدو بغير جيوش ولا سلاح ؟ قال : حينما كنت أرعى الغنم اختطف دب شاة من القطيع ، وكان معه أسد في ذلك الوقت وقتلتهما بقوة الله وخلصت الشاة ، وإن هذا المجوسي لن يكون شرا منهما ، قال هذا الكلام ومضى ، وحمل في الطريق خمسة أحجار بأسماء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون ، ووضعهم في كيس المقلاع ، ولما وصل المعركة رآه جالوت ، وقال : أنا ذلك الكلب الذي أتيت إلىّ بالمقلاع أقدم حتى أقدّم لحمك لطيور السماء وكلاب الأرض ، فدس داود يده في الكيس ، فصارت هذه الأحجار حجرا واحدا بقدرة اللّه تعالى ، فوضعها في المقلاع وضربه في جبهته ، فسقط جالوت ، فجرى داود واستل سيفه من وسطه وقطع عنقه . ولحقت الهزيمة بجيش جالوت ، وتلا تلوهم بنو إسرائيل وقتلوا معظمهم ، وسأل طالوت قائد جيشه نير من هذا الرجل ؟ ، قال : لا أعلم ، فطلبوه ، فقدم داود ومعه رأس جالوت في يده وقدمه إلى طالوت ، فسأله عن حسبه ونسبه فاحتجزه عنده وجعله على رأس الجيش . ولما قتل طالوت وهب الحق تعالى ملك بني إسرائيل إلى داود ، وأقام العدل بين الناس ، وكان له تسعة عشر ولدا : سليمان وأمنون ودانيال وأوشالوم وأذونيا ويوحار وشمعا وشورار وناثان وينفع ويانى بع واليشامع والياذاع واليغيظ واليشامع واليفاطو برعه وشعطيا وبثوعلم ، وكان أوشالوم ابن بنت ملك الكرج التي تسمى منحا ، فحارب أباه وقتل وأمل الملك لدينا ، ولما تقرر الملك لسليمان أراد دينا أن يتزوج زوجة أبيه ، فقتله سليمان بهذا الذنب ، وكانت مدة ملك داود ( عليه السّلام ) أربعين سنة . سليمان بن داود ( عليهما السلام ) : جعله داود وليا للعهد في حياته ، وأجلسه على العرش ، ولما تقررت السلطنة له ، جمع أمراء هزاره وصده وأشراف بني إسرائيل وتوجه إلى معبد 15 كان في كدعون ، شيده خباء المحضر في زمن موسى ( عليه السّلام ) ، ومذبح مسين الذي كان قد شيده بصل إيل بن أورى ومكث هناك ، وقدم ألف قربان لحضرة الحق في هذا المذبح ذات ليلة .